مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

27

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ذهب أكثر الفقهاء إلى الثاني « 1 » ؛ لتناول اسم التكفير له « 2 » ، ولصحيح علي بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته ، أيضع إحدى يديه على الأخرى بكفّه أو ذراعه ؟ قال : « لا يصلح ذلك ، فإن فعل فلا يعود له » « 3 » . ولصحيحه الآخر ، قال : قال أخي : « قال علي بن الحسين عليه السلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل » « 4 » ، حيث لا مدخليّة في خصوص وضع الكفّ على الكفّ في الاتّصاف بالكثرة ، فلو كان ذلك كثيراً يكون وضعه على الساعد أيضاً كذلك « 5 » . ولما ورد عن الإمام علي عليه السلام - في حديث الأربعمائة - : « لا يجمع المسلم يديه في صلاته . . . » « 6 » ، وهو يعمّ الجميع « 7 » . وذهب السيّد العاملي إلى الأوّل ، حيث قال : « لا يبعد اختصاصه بوضع الكفّ على ظهر الكفّ ؛ لأنّه المتعارف » « 8 » ، فينصرف إليه إطلاق الأدلّة « 9 » . واستشكل العلّامة الحلّي في التذكرة « 10 » والنهاية « 11 » في تحريم وضع الكفّ على الساعد ، قال في الأوّل : « وفي تحريم وضع الكفّ على الساعد إشكال ، ينشأ من إطلاق اسم التكفير عليه ، ومن أصالة الإباحة » . ثمّ ذكر غير واحد من الفقهاء بأنّه لا فرق في التحريم والإبطال بين وضع اليدين فوق السرّة أو تحتها ، بحائل وبدونه « 12 » ، بل نفي وجدان الخلاف

--> ( 1 ) التحرير 1 : 266 . المهذّب البارع 1 : 391 . الروض 2 : 882 . البحار 84 : 327 . ( 2 ) جامع المقاصد 2 : 346 . وفي المنتهى ( 5 : 302 ) : « لتناول اسم اليد له » . ( 3 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 5 . وانظر : الحدائق 9 : 14 . جواهر الكلام 11 : 22 . ( 4 ) الوسائل 7 : 266 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 4 . ( 5 ) مطالع الأنوار 3 : 9 . ( 6 ) الوسائل 7 : 267 ، ب 15 من قواطع الصلاة ، ح 7 . ( 7 ) مطالع الأنوار 3 : 9 . ( 8 ) المدارك 3 : 461 . ( 9 ) مطالع الأنوار 3 : 9 . ( 10 ) التذكرة 3 : 297 . ( 11 ) نهاية الإحكام 1 : 523 . ( 12 ) نهاية الإحكام 1 : 523 . البيان : 181 . الحدائق 9 : 14 .